المباركفوري

427

تحفة الأحوذي

ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وروى أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه كان يقول والله ما أشك في أن ابن صياد هو المسيح الدجال قال البيهقي في كتابه البعث والنشور اختلف الناس في أمر ابن صياد اختلافا كثيرا هل هو الدجال قال ومن ذهب إلى أنه غيره احتج بحديث تميم الداري في قصة الجساسة الذي ذكره مسلم بعد هذا قال ويجوز أن توافق صفة ابن صياد صفة الدجال كما ثبت في الصحيح أن أشبه الناس بالدجال عبد العزى بن قطن وليس هو هو قال وكان أمر ابن صياد فتنة ابتلى الله تعالى بها عباده فعصم الله تعالى منها المسلمين ووقاهم شرها قال وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلى الله عليه وسلم وقول عمر فيحتمل أنه صلى الله عليه وسلم كان كالمتوقف في أمره ثم جاءه البيان أنه غيره كما صرح به في حديث تميم هذا كلام البيهقي واختار أنه غيره وقدمنا أنه صح عن عمرو عن ابن عمر وجابر رضي الله عنهم أنه الدجال والله أعلم فإن قيل كيف لم يقتله النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه ادعى بحضرته النبوة فالجواب من وجهين ذكرهما البيهقي وغيره أحدهما أنه كان غير بالغ واختار القاضي عياض هذا الجواب والثاني أنه كان في أيام مهادنة اليهود وحلفائهم وجزم الخطابي في معالم السنن بهذا الجواب الثاني قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعد قدومه المدينة كتب بينه وبين اليهود كتاب صلح على أن لا يهاجوا ويتركوا على أمرهم وكان ابن صياد منهم أو دخيلا فيهم قوله ( حدثنا سفيان بن وكيع ) هو أبو محمد الرواسي ( أخبرنا عبد الأعلى ) هو ابن عبد الأعلى البصري الشامي ( عن الجريري ) هو سعيد بن إياس ( عن أبي نضرة ) هو العبدي قوله ( إما حجاجا وإما معتمرين ) حال من فاعل صحب ومفعوله ( وتركت ) بصيغة المجهول ( فلما خلصت به ) أي انفرد ت به ( اقشعررت منه ) قال في القاموس اقشعر جلده أخذته قشعريرة أي رعدة ( حيث تلك الشجرة ) أي عندها ( هذا اليوم يوم صائف ) أي حار ( ثم اختنق )